هامش
وصورته في البدايات ترك التكلّف .
وفي الأبواب تغليب الرجاء على الخوف بحسن الظنّ بالرب .
وفي المعاملات المباسطة مع الخلق بحسن العشرة والمراقبة مع الحرمة بحفظ الحريّة .
ودرجته في الأصول الانبساط في الإقدام على طلب القرب بروح الانس والاجتناب عن الإحجام لقوّة اليقين .
وفي الأودية الخروج عن قيد العقل بنور البصيرة والورود على حضرة الوحدة بعلوّ الهمة .
وفي الأحوال الانبساط ببسط الحال عن مضيق العلم والتقدّم بقوّة الحبّ إلى بساط القرب .
وفي الولايات الانبساط بفرط السرور في طلب السرّ والجرأة على المحو لطلب التمكّن .
وفي الحقائق الانبساط ببسط الحقّ وطلب المنادمة لغلبة السكر .
وفي النهايات : التحقّق بالاسم الباسط بعد طمسه والتبسّط ببسط الحقّ في مقام البقاء بعد الفناء عن رسمه .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان السادس والثمانون الانبساط :
من ميدان البسط يتولّد ميدان الانبساط ، قال اللّه تعالى :فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ[ 18 / 16 ] .
الانبساط طلب القرب واللقاء .
طلاب اللقاء ثلاثة رجال : رجل يقتدي بدعاء النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم إذ قال : « أسألك لذّة النظر إلى وجهك » فيدعوا . وله ثلاثة : طلب الرؤية عندما ينبغي وعدم رؤية النفس لائقا ، ومعرفة المصطفى صلى اللّه عليه وآله .
ورجل طالب في الغفلة ومتفحّص على العادة وفي الأصل متعلّق باللقاء .
ورجل منبسط : نفس محروق ، وقلب موقد ، ونفس مختلط بالتمنّي .