[ 34 ] - [ م ] باب الحياء
قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
[ 96 / 14 ]
[ ش ] في الآية إشعار بأنّ الحياء تنشأ من الإيمان ، وأنّ اللّه « 1 » يرى عبده ، وهو إحدى خصلتي الإحسان في قوله « 2 » « أ » « فإن لم تكن تراه ، فإنّه يراك » ، ولهذا قال الشيخ - رضي اللّه عنه « 3 » .
- [ م ] الحياء من أوائل مدارج أهل الخصوص ، تتولّد من تعظيم منوط بودّ .
[ ش ] فإنّه ما لم يترقّ الإيمان إلى حدّ الإحسان لم يحصل الودّ ، الذي هو « 4 » من أوائل المحبّة ، ولا التعظيم الذي هو « 4 » من طرق أهل الخصوص .
وإنّما تتولّد من التعظيم المتّصل بالودّ « 5 » ، لأنّ ملاحظة العظيم وتحقّق حضور الجميل « 6 » وكونه رقيبا للعبد يقتضي الأمرين - أعنى التعظيم والودّ - فينشأ منهما الحياء ، إذ لولاهما لم يبال بما يفعل عند من لا يحتشمه ولا يودّه ،
هامش
( 1 ) ع : وبأن اللّه .
( 2 ) د : صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 3 ) د : رحمه اللّه .
( 4 ) د : - هو .
( 5 ) ه : إلى الود .
( 6 ) د ( بدلا من : حضور الجميل ) : حضوره .
( أ ) الحديث مضى في صفحة 34 .