- [ م ] والدرجة الثالثة : حياء تتولّد من شهود الحضرة ، وهي التي تشوبها هيبة ، ولا تقاويها « 1 » تفرقة ، ولا يوقف لها على غاية .
[ ش ] « الحضرة » هاهنا المرّة من الحضور ، والمراد أوّل تجلّ من الجناب الفرداني الأقدس ، إذا شهدها العبد تغشّاه الهيبة أوّل كلّ « 2 » شيء وينكسر حياء ، فتجمعه « 3 » بالغيبة عن الخلق ، فلا تغالبها تفرقة لأنّه يغيب عن الخلق ، لقوّة الهيبة الجاذبة إلى الجمع فلا يبقى للتفرقة قوّة تقاويها « 4 » بها .
« ولا يوقف لها « 5 » » أي لهذه الحضرة ، أو الحياء اللازمة لها « 6 » « على غاية » لأنّها لا تثبت حتّى توصل إلى الفناء المحض ، فلا يبقى للسائر عين ولا أثر ، فلا غاية لها تثبت عندها ، حتى يطلع صاحبها عليها ؛ بل غايتها فناء الشاهد في المشهود ، فإنّ تلك الحضرة مبدء كشف لاح ثمّ راح ثمّ عاد ، ولا حدّ للبثها ولا وقت لعودها على التعيين « 7 » .
والقوم يسمّون هذه الحضرات « بوارق » وهي توجب حال شهودها يقينا عيانيّا يلزمه حياء ؛ فإذا سرّيت أبقت « 8 » في القلب علما يقينيّا بقرب الحقّ ، موجبا لبقاء تلك « 9 » الحياء « 10 » .
والفرق بين هذه الحياء والحياء المذكورة في الدرجتين الأوليين : أنّ هذه عن مشاهدة وكشف ، وتلك عن إيمان وعقد « أ » .
هامش
( 1 ) د خ : يعارضها .
( 2 ) م ، د ، ه : - كل .
( 3 ) د : فيجمع ( مهملة ) .
( 4 ) م : تقاويه .
( 5 ) د : + امر .
( 6 ) في ه : كتب فوق الجملة « أو الحياء اللازمة لها » علامة نسخة ( خ ) . ج : - لها .
( 7 ) م خ : اليقين .
( 8 ) ه ، خ : أثبت .
( 9 ) م : ذلك .
( 10 ) ب ، ج خ : تلك الحالة .
( أ ) قال في الاصطلاحات تتميما للباب :