- [ م ] والدرجة الثالثة : الرضاء برضى اللّه تعالى ، فلا يرى العبد لنفسه سخطا ولا رضى ، فيبعثه على ترك التحكّم وحسم الاختيار وإسقاط التمييز « 1 » - ولو ادخل النار .
[ ش ] الرضاء برضى اللّه تعالى هو محو الحقّ تعالى صفات العبد بصفاته ، فيقوم إرادة الحقّ مقام إرادة العبد ورضاه مقام رضاه وسخطه مقام سخطه ؛ فلا يرى العبد لنفسه رضى ولا سخطا ، بل يكون إرادة العبد فرع إرادة اللّه « 2 » تعالى « 3 » - كما قال تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ 76 / 30 ] - ورضاه فرع رضاه ، وكذلك سخطه وجميع صفاته ؛ أي إرادة جزئيّة من إرادته المطلقة وكذا البواقي .
« فيبعثه » أي رضاه برضاء اللّه « 4 » ، يعني قيام رضاء اللّه مقام رضاه .
« على ترك التحكّم » أي الحكم في الأشياء بالتشهّي والهوى ، بترجيح شيء على شئ ، وإيثار أمر دون أمر .
وعلى قطع الاختيار ، فلا يختار حالا دون حال ، لأنّه مختار باختيار اللّه « 4 » فلا اختيار له .
ويلزمه « اسقاط التمييز » فكلّ ما يختاره اللّه « 5 » تعالى « 6 » له ، فهو مختار له ، حسن عنده ، ولو أدخله اللّه « 7 » النار لم يميّزها من الجنّة ، ولا يختار إلّا النار .
ولا يكون ذلك إلّا لأهل المحبّة « أ » .
هامش
( 1 ) ع : التميّز .
( 2 ) م ، ع ، د : فرع ارادته .
( 3 ) د ، ه : - تعالى .
( 4 ) ج : + تعالى .
( 5 ) د ، ع : - اللّه .
( 6 ) د : - تعالى .
( 7 ) د : + تعالى .
( أ ) قال في الاصطلاحات تتميما للباب :