الشرع ، حتّى لا يقع في الغلوّ ، فيملّ ويعيى ويذهب نشاطه في الاجتهاد ولحقه الكره « 1 » المذكور .
« ولا متجاوزا حدّ الإخلاص » فيقع في الرياء أو رجاء الأجر والعوض « 2 » أو طلب الغرض « 3 » « أ » ، فيفسد عمله .
« ولا مخالفا نهج السنّة » فيخترع ويبتدع عبادة لا على وفقها ، فتسترقّ النفس في اختراعها حظّا مختلسا - هو كونها مستبدّة في وضعها - فيحتجب بأنانيّتها « 4 » ، وتحرم بركة المتابعة وتقع في الشيطنة ؛ لأنّ المقصود من العبادة موافقة « 5 » الأمر والانخلاع عن دواعي النفس وشهواتها ومراداتها فإذا خالفت السنّة فهي مع « 6 » مرادها .
- [ م ] والدرجة الثانية استقامة الأحوال : وهي شهود الحقيقة لا كسبا ، ورفض الدعوى لا علما ، والبقاء مع نور اليقظة لا تحفّظا .
[ ش ] أي شهود الحقيقة بتجلّي الحقيقة - لا بالكسب - فإنّ تجلّي الحقيقة لا يبقي للشاهد « 7 » وجودا - فضلا عن كسبه - فلا يمكن تحصيل الشهود « 8 » بالكسب .
فعلى هذا « لا كسبا » حال - أي شهود الحقيقة غير مكسوبة ، أو أن يشهد
هامش
( 1 ) ج : - الكره .
( 2 ) ب ، ج : الغرض .
( 3 ) م ، ه : العرض . ب ، ج : العوض .
( 4 ) ع :
أنائيتها .
( 5 ) ع : مرافقة .
( 6 ) د : - مع .
( 7 ) م : للمشاهد .
( 8 ) ع : تحصّل الشهود .
( أ ) في الكافي ( 2 / 84 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العبادة ، ح 5 ) : عن الصادق عليه السّلام : « إن العبّاد ثلاثة :
قوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ خوفا ، فتلك عبادة العبيد ؛ وقوم عبدوا اللّه تبارك وتعالى طلب الثواب ، فتلك عبادة الاجراء وقوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ حبّا له ، فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة » .