سلوكهم ، لا يلوون إلى أحد غيره - لا إلى أنفسهم ، ولا إلى شيء آخر - وأحديّة الجمع هي الذات وحدها .
- [ م ] والاستقامة روح تحيى بها « 1 » الأحوال ، كما تربو للعامّة عليها الأعمال . وهي برزخ بين أوهاد التفرّق وروابي الجمع .
[ ش ] استقامة كلّ شيء ثباته وقوّته وبقاؤه ، ولهذا شبّهها بالروح الذي « 2 » تقوى بها « 3 » الأبدان وتثبت وتبقى وإذا فارقها تتلاشى « 4 » وتفنى ؛ فأحوال السالكين بها تحيى وتقوى ، وكذلك أعمال العامّة وأهل البداية بها تزيد وتنمو .
ولكونها واسطة بين القاصد والمقصود في توجّهه نحوه جعلها برزخا حائلا بين أوهاد التفرّق - أي الرسوم الخلقيّة والتعلّق بها - وروابي الجمع - أي تجلّيات أحديّة الذات وانكشافها .
ولقد أصاب المحزّ « أ » وأجاد في استعارة « الأوهاد » لحجب التفرقة وكونها في غاية السفل - لأنّ من في الوهدة متسفّل محجوب عن مشاهدة الأشياء - واستعارة « الروابي « ب » » لتجلّيات الأحديّة فإنّ التجلّيات هي المطّلعات التي من تطلّعها أشرف على كلّ شيء .
هامش
أحديّة الجمع : اعتبارها من حيث هي هي بلا إسقاطها ولا إثباتها ، بحيث تندرج فيها نسبة الحضرة الواحديّة التي هي منشأ الأسماء الإلهيّة .
( 1 ) ب : به .
( 2 ) م : التي .
( 3 ) ع : به .
( 4 ) م : تلاشي .
( أ ) المحزّ موضع القطع . يقال : « قطع فأصاب المحزّ » . أي أصاب في الأمر ولم يخطئ .
( ب ) الوهدة : الأرض المنخفضة والهوّة في الأرض . الروابي : جمع الرابية : ما ارتفع من الأرض .