مقام « 1 » جمع الجمع « أ » والبقاء بعد الفناء « ب » . والأولى للمريدين والثانية للمتوسّطين .
ولهذا قال الشيخ - رضي اللّه عنه « 2 » - في معناها :
- [ م ] قوله تعالى :
إِلَيْهِ
« 3 » [ 41 / 6 ] إشارة إلى عين التفريد .
[ ش ] أي أمر السالكين أن يتوجّهوا إلى عين أحديّة الجمع « ج » في
هامش
( 1 ) م خ : طريق .
( 2 ) د : - رضي اللّه عنه .
( 3 ) ع : - اليه .
( أ ) قال الشارح في اصطلاحاته ( ص 22 ) : « الجمعيّة : اجتماع الهمّ في التوجّه إلى اللّه والاشتغال به عمّا سواه . وبإزائها التفرقة ، وهي توزّع الخاطر للاشتغال بالخلق . الجمع : شهود الحقّ بلا خلق .
جمع الجمع : شهود الخلق قائما بالحقّ ويسمّى الفرق بين الجمع » .
وقال ابن عربي في اصطلاحاته ( ص 6 ) : « الجمع إشارة إلى حقّ بلا خلق . جمع الجمع :
الاستهلاك بالكلّيّة في اللّه . الفرق إشارة إلى خلق بلا حقّ . وقيل : مشاهدة العبوديّة » .
ويظهر أنّ معنى هذه الاصطلاحات مختلف عند أصحابها :
فقد قال القشيري ( الرسالة ص 137 ، باب في تفسير ألفاظ تدور بين هذه الطائفة ) : « فمن أثبت نفسه وأثبت الخلق ولكن شاهد الكلّ قائما بالحقّ : فهذا هو جمع . وإذا كان مختطفا عن شهود الخلق ، مصطلما عن نفسه ، مأخوذا بالكلّيّة عن الاحساس بكلّ غير بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة : فذاك جمع الجمع . فالتفرقة : شهود الأغيار للّه عزّ وجلّ . والجمع : شهود الأغيار باللّه . وجمع الجمع : الاستهلاك بالكلّية وفناء الاحساس بما سوى اللّه عزّ وجلّ عند غلبات الحقيقة . وبعد هذا حالة عزيزة يسمّيها القوم : الفرق الثاني ، وهو أن يردّ العبد إلى الصحو عند أوقات الفرائض ، ليجري عليه القيام بالفرائض في أوقاتها ، فيكون رجوعا للّه باللّه تعالى - لا للعبد بالعبد . . . » .
راجع أيضا التعرّف للكلاباذي ( الباب السابع والخمسون ، قولهم في الجمع والتفرقة : 119 ) .
اللمع للطوسي ( باب شرح الالفاظ المشكلة : 339 ) . وكشف المحجوب للهجويري ( الكلام في الجمع والتفرقة : 324 ) . وأيضا ما يورده الشارح في آخر شرحه للكتاب .
( ب ) راجع معنى البقاء بعد الفناء في باب البقاء : ص .
( ج ) قال الشارح في إصطلاحاته ( باب الألف : ص 6 ) : « الأحد : هو اسم الذات باعتبار انتفاء تعدّد الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات عنها . والأحديّة : اعتبارها مع إسقاط الجميع .