أنّه أعلم منه ؛ وهذا من « 1 » أقبح الاعتراضات « 2 » ؛ فالمعارض يطلب ما لعلّه يريد خلافه ، والمعترض يمنع حكمه ويدّعي أنّ خلافه أولى به « 3 » .
- [ م ] وهو وقوع في الرعونة في مذهب هذه الطائفة ، إلّا ما فيه من فائدة واحدة ، ولها « 4 » نطق باسمه التنزيل والسنّة ودخل في مسالك المحقّقين .
[ ش ] « الرعونة » الوقوف مع حظوظ النفس ؛ والرجاء عين هذا الوقوف ، لأنّه يتعلّق بما يوافق النفس « 5 » من الشهوات واللذّات والراحات ، وبناء طريقتهم « 6 » على التجريد عن النفس وقطع علاقتها - فضلا عن شهواتها « 7 » - ليصفو وقتهم مع الحقّ .
لكن فيه فائدة لأجلها ورد بذكره الكتاب والسنّة ، وجاء بمدحه الشرع والنبوّة :
- [ م ] وتلك الفائدة هي كونه يفثؤ « 8 » حرارة الخوف ، حتّى لا يعدو « 9 » إلى الإياس .
[ ش ] أي يبرّد ويخمد حرارة الخوف ، فإنّه لو رجح الخوف على الرجاء مال إلى الأياس « 10 » ، ولو رجح الرجاء مال إلى الاغترار - وهو الأمن قبل وقته - كما في قوله تعالى :
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
[ 7 / 99 ] .
وللرجاء فوائد « 11 » أخرى للمريد : كتقوية الداعية الباعثة على المعاملة ، وحسن الظنّ باللّه ، وربط القلب بالاسم المحسن ؛ إلّا أنّ الشيخ نظر إلى أصلها
هامش
( 1 ) ه : - من .
( 2 ) م : اعتراضات .
( 3 ) د : - به .
( 4 ) د خ : ولهذا .
( 5 ) د : الناس .
( 6 ) د ، ه :
طريقهم .
( 7 ) د : شهوتها .
( 8 ) د : يبرد .
( 9 ) د : لا يفضي .
( 10 ) ع : اليأس .
( 11 ) د : فائدة .