قولك : « علم الفقه » و « علم النحو » ؛ أي التجريد الذي هو الانقطاع عن حظوظ النفس وعن النظر إلى أهل العالم ، بأن يخاف أحدا أو يرجوه أو يبالي به أو بشيء من العالم أو يعتدّ به ؛ بأن يقطع الرجاء عن الكلّ بالرضاء بحكم اللّه وقضائه ، ويقطع « 1 » الخوف منهم ، بأن يسلّم نفسه إلى اللّه يفعل به ما يشاء ، ويرفض المبالاة بالخلق ، بشهود « 2 » الكلّ من اللّه .
وهو المراد بالحقيقة هاهنا « 3 » ، لأنّ المقام مقام توحيد الأفعال ، وتوحيد الذات إنّما هو في الدرجة الثالثة .
- [ م ] والدرجة الثالثة : تجريد الانقطاع عن التعريج « 4 » على النفس بمجانبة الهوى ، وتنسّم روح الأنس ، وشيم برق الكشف .
[ ش ] جعل الدرجة الأولى الانقطاع عن الناس ، والدرجة الثانية الانقطاع عن النفس .
و « التعريج « 5 » على الشيء » : هو الميل إليه .
وهو بثلاثة أشياء : برفض الهوى ومجانبته ؛ فإنّ الهوى حياة النفس ، فإذا رفض الهوى ماتت .
وإذا انقطع عنه الميل إلى النفس تنسّم روح « 6 » الانس باللّه ، لأنّ الهوى أصله الحبّ في الروح والأنس في القلب فإذا قطع دابره بالقمع ، لم يبق ميل القلب إلى العالم السفلى ورجع إلى اللّه بالحبّ الذاتي الفطري ، فيأنس به « 7 »
هامش
( 1 ) د : بقطع .
( 2 ) م : شهود .
( 3 ) ب ، ج ، ه : هنا .
( 4 ) د خ : التفريح .
( 5 ) د خ : التفريح .
( 6 ) د : روائح .
( 7 ) ج : - به .