( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان السابع والثمانون السماع
يتولّد من ميدان الانبساط ميدان السماع ، قال اللّه تعالى :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ
[ 8 / 23 ] .
السماع إيقاظ من النوم وزعزعة من السكون وإسقاء الزرع .
من النائم ؟ ومن الساكن ؟ وماذا الزرع ؟
السماع محيي وأهل السماع ثلاثة رجال : الأوّل من كان حظّه من السماع المعنى وحاصله ، والثاني « 1 » . . . والثالث من كان حظّه لطيفة بين الصوت والمعنى وإشاراتها .
فأمّا الأوّل استقبل السماع بثلاث : بأذن رأسه وآلت تمييزه وحركة طباعه ؛ ومنعه السماع من لذائذ ثلاثة : من الراحة والهمّ والشغل .
والرجل الثاني استقبل السماع بثلاثة : بالإذن ولطافة النظر والاستفادة من الفقر ، فأفاده السماع تحفتين : راحة من الألم ونكتة من الحكمة .
وأمّا الرجل الثالث فاستقبل السماع بثلاثة : بنفس ميّت وقلب عطشان ونفس محروق ، فأفاده السماع نسيم أنس وتذكار أزليّ وسرور أبديّ .
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل . ولعله كان : والثاني من كان حظه من السماع إشاراتها .