بالحقّ في الحقّ « أ » ، أي في وصف جماله وجلاله وكماله وللحقّ الذي هو غاية الغايات فلا يبقى للتفرّق أثر يلتذّ به ، لتلاشي الكون وفنائه بتجلّي المكوّن « 1 » .
شهودي ترك الكلّ عندي مهوّن * فما لي وللكونين ، حسبي المكوّن « 2 »
وحينئذ قد خلص من أن يلتذّ بالغير فيتفرّق عن الجمع ، لامتناع وجود الغير في شهوده .
- [ م ] وسماع خاصّة الخاصّة « 3 » سماع يغسل العلل عن الكشف ، ويصل الأبد بالأزل ، ويردّ النهايات إلى الأول .
[ ش ] أي سماع يزيل العلل بفناء السامع المكشوف عليه ، والوسائط الموجبة للكشف من الحجج والدلائل والملائكة الملقية « 4 » للمعاني - فإنّ كلّها علل - بل بظهور الحقّ وعلمه ، وفناء السوى والباطل ، وزوال كلّ غمّة وشبهة « ب » .
هامش
( 1 ) د ، ع : + للمصنّف قدس سره شعر .
( 2 ) ه خ : يهزل .
( 3 ) أضيف في هامش د : ثلاثة أشياء صح .
( 4 ) د : الملقنة .
( أ ) قال في لطائف الأعلام ( 331 ، السماع ) : « السماع بالحقّ : هو سماع من لم تبق فيه بقيّة من عالم النفس ، فهم يسمعون بقيّوميّة الحقّ تعالى مع طهارتهم من أرجاس النفوس .
السماع في الحقّ : هو سماع من يشاهد جمعيّته تعالى لكلّ كمال ، فهو لا يسمع شيئا من الكمالات منسوبة إلى غيره تعالى - بل إليه سبحانه ، لتفرّده بالكمال لذاته تعالى وتقدّس .
السماع للحقّ : هو سماع من يشهد بأنّ جميع ما يسمعه من الترغيب في بذل النفس والعرض والمال - وغير ذلك - إنما هو مبذول للحقّ تعالى ، لا لشيء سواه » .
( ب ) قال في اللطائف ( 331 ، السماع ) : « السماع من الحقّ : هو سماع من يأخذ الخطاب من اللّه عزّ وجلّ ، أخذا لائقا بالمشروع وعلى الحد الجائز قبوله من الوجه الذي يسمع منه أهل الحقيقة ، وإليه أشار سهل - قدس سره - بقوله : منذ ثلاثين سنة أسمع من اللّه تعالى ، والناس يظنّون أني أسمع منهم » .