[ ش ] أي ورعا واتّقاء ممّا نهي عنه وطاعة للزاجر لا خوفا « 1 » من الوعيد .
ومنشأ سماع صاحب هذا الوصف هو الفراق والصدّ والهجران ويصحبه الاعتذار ، لأنّ الفراق إذا كان مراد المحبوب يجب أن يكون محبوبا ، كما قيل :
« وكلّ ما يفعل المحبوب محبوب » « أ » . وقيل « 2 » « ب »
وكلّ لذيذة قد نلت منه * سوى ملذوذ وجدي بالفراق
- [ م ] وإجابة دعوة الوعد جهدا .
[ ش ] أي سعيا بليغا ببذل الجهد والطاقة في امتثال الأمر والطاعة ، إمّا تعبّدا ، وإمّا طلبا للوصول إلى الموعود ؛ وسماع صاحبه لاستنجاز الوعد ، واستلماع برق « 3 » الوصل ؛ ويصحبه التملّق لا ستنزال المطلوب واستعطاف المحبوب .
- [ م ] وبلوغ مشاهدة المنّة استبصارا .
[ ش ] أي بلوغ السامع في استبصاره بنور البصيرة أن « 4 » يشاهد جميع ما يجري عليه - من النعمة والنقمة ، والراحة والمشقّة ، والنفع والضرّ - مننا من اللّه ونعما من فضله ، أجرى عليه من غير استحقاق منه .
هامش
( 1 ) ج بدلا من « للزاجر لا خوفا » : للزواجر .
( 2 ) د : + شعر .
( 3 ) ج : - برق
( 4 ) د : بان .
( أ ) من الكلمات السائرة على الألسن ، وقال الشاعر ( المدهش لابن الجوزي : 1 / 276 ، طبعة دار الكتب العلمية / 1405 ه لبنان ) :أرضاه أسخط أو أرضي تلوّنه * وكلّ ما يفعل المحبوب محبوب( ب ) راجع الشعر والتعليق عليه في باب الصبر .