النفس - من أخلاقها وملكاتها وأفعالها - طبعا وطوعا ، بلا كلفة ورويّة ، فيكون قلبه حاضرا مع اللّه في الرياضة ، فتهون عليه ، فيرتقي من رياضة العامّة إلى رياضة الخاصّة على ما قال :
- [ م ] وهي على ثلاث درجات :
رياضة العامّة « 1 » : تهذيب الأخلاق بالعلم ، وتصفية الأعمال « 2 » بالإخلاص ، وتوفير الحقوق في المعاملة .
[ ش ] يعني أن يهذّب أخلاقه بمطابقتها لعلم الشرع ، بحيث لا يتحرّك حركة « 3 » ولا ينبس بكلمة « أ » ولا ينبض له عرق ولا ينبعث فيه داعية ولا تهجس « ب » له خطرة ، إلّا كانت مطابقة للشريعة ، سائغة « 4 » فيها .
وأن يصفّي أعماله عن الرياء والنفاق والعجب وطلب الرياسة واستحلاء نظر الخلق إليه في الطاعة ، بل تكون خالصة « 5 » لوجه اللّه .
وأن يوفّر حقوق الحقّ بالطاعة وينصّفه « 6 » بملازمة الذلّ الذي هو صفة العبد ، والخروج عن العزّ الذي هو صفة الحقّ .
وحقوق الخلق بحسن المعاملة معهم ، والإنصاف لهم في القول والفعل ، حتّى يلقى اللّه تعالى وليس لأحد عنده « 7 » مطالبة .
هامش
( 1 ) أضيف في هامش نسخة ه : « هي صح » .
( 2 ) ه : العمل .
( 3 ) ب ، ه : بحركة .
( 4 ) د : شايعه .
( 5 ) د : خالصا .
( 6 ) د ، ه خ : يتصفه . في ع صحف : منصّفها .
( 7 ) م خ : عليه .
( أ ) لا ينبس بكلمة : أي لا يتكلّم بها .
( ب ) هجس الأمر بالقلب ، هجسا من باب قتل : وقع وخطر .