سوء أدب منهم حيث « 1 » يظهرون ما لم يظهره الشارع عليه السّلام « 2 » ؛ وربّما خالف بعضهم العلم وذلك لأنّهم كوشفوا بما هو المقصود من الشرع ، واستولت عليهم بوادي الحقيقة ، حتّى نسوا وجودهم وفنى الخلق في شهودهم وهم قد ارتاضوا قبل الكشف بقطع النظر عن الخلق وعدم الالتفات إليهم ؛ فكيف بما بعده وتجلّي الحقيقة بفناء الخلق وغلبة الحال على العقل .
فلذلك كان إبقاء العلم يجري مجراه رياضة لهم حتّى يستقيموا بالتمكين .
ولصعوبة هذا المقام وعزّة مقام الاستقامة قال صلى اللّه عليه وسلّم « 3 » « أ » : « شيّبتني سورة هود » .
- [ م ] ورياضة خاصّة الخاصّة تجريد الشهود .
[ ش ] أي تخليصه من كثرات « 4 » الأسماء والصفات وثنويّة الشاهد والمشهود ، بتجلّي أحديّة الذات « ب » .
- [ م ] والصعود إلى الجمع .
[ ش ] بالفناء في أحديّة عين جمع الذات « ج » .
هامش
( 1 ) « حيث » ساقط من ه .
( 2 ) ج ، ب ، د ، ه : صلى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) ج ، ب : صلى اللّه عليه وسلّم . م ، ع ، ه : عليه السلام .
( 4 ) د : كثرة .
( أ ) مضى تخريج الحديث في ص 101 .
( ب ) قال في لطائف الإلهام ( 72 ، الأحديّة ) : « الأحديّة اعتبار الذات من حيث لا نسبة بينها وبين شيء أصلا ، ولا لشيء إلى الذات نسبة أصلا ، وبهذا الاعتبار - المسمى بالأحديّة - تقتضي الذات الغنى عن العالمين ، لأنها من هذه الحيثيّة لا نسبة بينها وبين شيء أصلا ، ومن هذا الوجه تقتضي أن لا تدرك الذات ولا يحاط بها بوجه من الوجوه ، لسقوط الاعتبارات عنها بالكليّة » .
( ج ) قال التلمساني : « وأمّا الصعود إلى الجمع ، فهو صعود الشهود إلى الفناء في الذات ، فإنّ شهود الذات يسمّى « حضرة الجمع » عند هذه الطائفة » .