تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح القاساني ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
هامش
وفي الأودية عن كلّ ما ينا في علوّ الهمّة ويلفت القلب عن سمة الوجهة ولو كان اشتغالا بالعلم والحكمة . وفي الأحوال عن رؤية الكسب والعمل والتمسّك بالوصل وعن كلّ ما يطرق السلوّ وينقض من الهمّة العلوّ . وفي الولايات عن البقايا ولو كان صفايا . وفي الحقائق عن كثرة تجلّيات الأسماء وشهودها وبقية رسم الإنّيّة بجحودها . وفي النهايات عن أحكام الاثنينيّة واعتبارها حتى رؤية الفرار وآثارها . قال في مئة ميدان : الميدان الثاني والأربعين الفرار فمن ميدان الهيبة يتولّد ميدان الفرار ، قال اللّه تعالى :فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ[ 51 / 50 ] . الفرار هو فرار إلى المولى وإغلاق باب التفرّق على النفس وطلب الخلاص من الكونين . وللفرار إلى المولى علامات ثلاثة : قطع الرجاء من عملك واتهام إخلاصك والتوبة من رؤية طاعتك . ولإغلاق باب التفرّق علامات ثلاثة : توحيد الهمّة والخروج من التدبير والاستسلام للحكم . وللخلاص من الكونين علامات ثلاثة : الاختصار من المخاوف على خوف القطيعة ، ومن المساعي على سعي الوقت وعدم الاستكانة على رجاء اللقاء من الرجاءات .
منازل السائرين ( شرح القاساني ) — صفحة 216 | محسن بيدارفر / عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )