- [ م ] الاعتصام « 1 » بحبل اللّه هو المحافظة على طاعته مراقبا لأمره .
والاعتصام باللّه هو الترقّي عن كلّ موهوم ، والتخلّص عن كلّ تردّد .
[ ش ] إنّما قدّم « الاعتصام بحبل اللّه تعالى « 2 » » لأنّه حال أهل البداية .
وفسّره ب « المحافظة على طاعته » في حالة كون العبد « مراقبا لأمره « 3 » » .
و « المراقبة للأمر » دوام نظر القلب « 4 » إلى أمر سيّده امتثالا ، لا خوفا ولا رجاء ، أي لنفس كونه أمر سيّده - لا غير .
وقد ورد في المواقف « أ » : « أوقفني وقال لي : إذا أمرتك بأمر فامض لما أمرتك به ولا تنتظر به « 5 » علمه ، إنّك « 6 » إن تنتظر بأمري علم أمري تعص أمري ؛ فإنّك إن لم تمض لما أمرتك به حتّى « 7 » يبدو لك علمه ، فلعلم الأمر أطعت ، لا للأمر « 8 » » .
ف « الاعتصام بحبل اللّه » هو المواظبة على امتثال الأمر نظرا إلى أنّه أمر سيّده ، لا طلبا « 9 » للحظّ ، ولا حذرا من البطش .
وأمّا « الاعتصام باللّه » فهو أعلى منه ، وفسّره بأنّه : « الترقّي عن كلّ
هامش
( 1 ) ه : والاعتصام .
( 2 ) ع ، د ، م : - تعالى .
( 3 ) د ، ع : + تعالى .
( 4 ) م خ : العبد .
( 5 ) د : - به .
( 6 ) ب : لانّك . م خ : وانك .
( 7 ) م خ : أو .
( 8 ) ه خ : للآمر .
( 9 ) ه : طالبا .
( أ ) كتاب « المواقف » لمحمّد بن عبد الجبّار بن الحسن النفّري ، أبو عبد اللّه ، نسبته إلى بلدة « نفّر » بين الكوفة والبصرة ( الأعلام للزركلي : 6 / 184 ) . وقال صاحب كشف الظنون ( ص 1891 ) :
« المواقف في التصوّف للنفّرى ، وهو الشيخ محمد بن عبد الجبّار بن الحسن ، النفّري ، الصوفي ، المتوفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، وعليه شرح للتلمساني » .
والكلام المنقول هنا يوجد في صفحة ( 28 ) من الكتاب . راجع أيضا فهرس مصادر التحقيق .