هامش
وفي النهايات الرجوع إلى ما كان عليه من الفناء حين « كان اللّه ولم يكن معه شيء » وبقاء الحقّ في الأبد على ما عليه في الأزل ، كما قيل : « والآن كما كان » . وهو أحديّة الفرق والجمع ؛ ولهذا قيل : « الفاني فان في الأزل ، والباقي باق لم يزل » .
جاء في مئة ميدان : الميدان الثلاثين الذكر
من ميدان التفكّر يتولّد ميدان التذكّر . قال اللّه تعالى :وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ[ 40 / 13 ] .
التذكّر تذكار الفعل وقبوله ، والفرق بين التفكّر والتذكّر أنّ التفكّر طلب والتذكّر وجود .
والتذكّر ثلاثة أمور : استماع نداء الوعيد بأذن الخوف ، والنظر إلى وعد الحبيب بعين الرجاء مع المنادي ، وإجابة المنّة بلسان الاحتياج .
التذكر بالخوف بين ثلاثة : ستر فزع السبق وعدم رؤية خوف العاقبة والأسف على الوقت المضطرب .
والتذكر بالرجاء بين ثلاثة : توبة ساعية وشفاعة مقبولة ورحمة متجلّية .
وتذكّر الاحتياج بين ثلاثة : مناجاة دائمة ، ومعروف أزلي مسرور ، وقلب منشرح ناظر إلى المولى .