[ 6 ] - [ م ] باب التذكّر
قال اللّه تعالى :
وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ
[ 40 / 13 ]
[ ش ] الآية شاهدة بأنّ التذكّر لا يكون إلّا بعد الإنابة ، وأنّ الإنابة بعد التوبة ، لأنّ التوبة تقتضي المحاسبة التي هي اشتغال برفع الموانع ، والإنابة لا تكون إلّا بصفاء الفطرة الموجب للتذكّر ، والتذكّر لا يكون إلّا لذي « 1 » اللبّ الخالص عن قشر غواشي النشأة ؛ قال اللّه تعالى :
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
[ 2 / 269 ] .
ولهذا قال الشيخ - رضي اللّه عنه « 2 » - :
- [ م ] التذكّر فوق التفكّر ، فإنّ « 3 » التفكّر طلب ، والتذكّر وجود .
[ ش ] يعني أنّ التفكّر ، لا يكون إلّا عند فقدان المطلوب ، لاحتجاب القلب بصفات النفس ، فتتلمّس البصيرة مطلوبه .
وأمّا التذكّر « أ » فهو عند رفع الحجاب وخلوص الخلاصة الإنسانية عن
هامش
( 1 ) ه : لذوي .
( 2 ) د : - رضي اللّه عنه .
( 3 ) د : لان .
( أ ) قال التلمساني : وأمّا قوله : « إنّ التذكّر وجود » لأنّ التذكّر يكون فيما قد حصل بالتفكر ثمّ نسيه ، فهو يتذكّره ، فيجده في ذهنه موجودا . فلهذا قال : والتذكّر وجود .