و « الرجوع » إليه هاهنا بأن تشهد صحّة حاله بصدق مقاله هناك ، حيث اعترف بذنبه وعقد عزيمة التوبة إجابة لقوله تعالى « 1 » :
تُوبُوا
« 2 » [ 66 / 8 ] .
- [ م ] وإنّما يستقيم الرجوع إليه إصلاحا بثلاثة أشياء :
بالخروج من التبعات ، والتوجّع للعثرات ، واستدراك الفائتات .
[ ش ] « الخروج من التبعات » بالاستغفار « 3 » - من الذنوب التي بينك وبين اللّه - والتضرّع إليه ، وبردّ المظالم والتزام القصاص أو الدية أو الاستعفاء « 4 » و « 5 » الاستحلال - في الذنوب التي بينك وبين الناس .
و « التوجّع للعثرات » هو التندّم والبكاء لخطاياك « 6 » ، وتالّم الباطن لخطايا « 7 » أخيك إشفاقا عليه وترحّما له - وإن كانت جناية عليك - مع قبول عذره وعدم التأذّي بزلّته « 8 » ، ومقابلة إساءته بالحسنة .
و « استدراك الفائتات » بقضاء الواجبات من الصيام والصلوات والزكوات « أ » .
هامش
إنابة الخاصّة : الرجوع من مخالفة الإرادة إلى موافقتها ، بحيث لا يختلج في قلبك إرادة لشيء ، لعلمك بأنّه لا يقع إلّا ما أراد اللّه تعالى وقوعه . . . إنابة خاصّة الخاصّة : أن لا يرى معه سواه .
إنابة خلاصة خاصّة الخاصّة : أن لا يرى فيما يقال أنّه سواه أنّه شيء سوى مراتب تجلّياته .
إنابة صفا خلاصة خاصّة الخاصّة : تمكّنك عند إنابتك إليه بحيث لا تنقهر تحت سلطنة التجلّي عند رؤية المجلى باستهلاكك في نور المتجلّي ، بحيث يستهلك أحكام المراتب ، فيفوتك الخير الكثير الذي هو معرفة الحكمة في أحكام مواقع التجلّيات والقيام بحقوقها .
( 1 ) ب ، ج : - تعالى .
( 2 ) د ، س : وتوبوا .
( 3 ) ه : بالاستعفاء .
( 4 ) ع خ : الاستغفار .
( 5 ) د : أو .
( 6 ) د : بخطاياك .
( 7 ) د : بخطايا .
( 8 ) ب : بذلته ( سهو ) .
( أ ) الظن الغالب أن الأنصاري أخذ كلامه مما قاله أمير المؤمنين عليه السّلام ( نهج البلاغة : الحكمة 417 )