ما عليها من حقّ اللّه تعالى « 1 » وأيّ طاعة منها تليق بحضرة سيّدها ومتى أدّت « 2 » حقّه وكيف وفّيت بها حقّه وهي « 3 » حقّ منه عليك ؛ فإذا رضيتها له ، فهي عليك « 4 » ، لا لك .
وإنّما تعييرك أخاك بمعصية رجوع المعصية إليك ، لأنّك إذا عيّرته بها فقد نزّهت نفسك منها وبرّأتها ورضيت منها وأعجبت بعصمتها وظننت أنّك خير منه .
فمعصيتك أكثر من معصيته ، فقد آلت المعصية إليك « 5 » أفحش وأعظم مما كانت عليه ، إذ عسى اللّه أن يعفو عنه ويغفر له ذنبه ، ويعاقبك بها .
ثمّ إنّ الشيخ - رضي اللّه عنه - نصحك وقال : فلا تضع « 6 » ميزان المحاسبة بالعدل من يديك « أ » في تمييز هذه الأشياء وموازنتها على ما ينبغي ، حتّى لا تضيّع وقتك ، إذ الخلل في الموازنة في وقت المحاسبة تضييع له « ب » .
هامش
( 1 ) د ، ع ، م : - تعالى .
( 2 ) د : أديت .
( 3 ) ه ، ب ، ج : وهو .
( 4 ) د : فهي له عليك .
( 5 ) د ، ع : إلى .
( 6 ) في م ، صحف بعد الكتابة : فلا تضيع .
( أ ) المتن في نسخة التلمساني « فلا تضيّع ميزان وقتك من يديك » وقال في شرحه : « ثمّ إنّه رضي اللّه عنه وصّاك فقال : لا تضيّع ميزانك من يديك . أي ميّز هذه الأشياء وزنها بميزان محاسبة نفسك حتّى لا تضيع وقتك » .
ويظهر أنّ الشارح تبعه في الشرح مع ما كان من الفرق بين نسخته ونسخة التلمساني ، فصار كلامه في الشرح مزجا بين النسختين .
( ب ) قال الشارح في الاصطلاحات تكميلا لباب المحاسبة :
المحاسبة في البدايات : الموازنة بين الحسنات والسيئات .
وفي الأبواب المقايسة بين دواعي الخير والشر وخواطر هما وانقياد الأولى وقمع الثانية .
وفي المعاملات بين أوقات الحضور والرعاية وبين أوقات الذهول والغفلات .