لك أنوار العلم اللّدنّي « 1 » ، فإنك مهما اعترفت بجهلك ، ورجعت إلى أصلك ، لاحت لك معرفة نفسك ، فإذا عرفتها عرفت ربّك ، كما روي في الحديث : « من عرف نفسه عرف ربّه » « 2 » . وكل ذلك
هامش
- ببعض لعلهم يعتبرون . « لسان العرب » ج 15 ص 317 .
واصطلاحا : هو الانقطاع عما سوى الحق ، وليس المراد به اتصال الذات بالذات لأن ذلك إنما يكون بين جسمين .
وهذا التوهم في حقه تعالى كفر .
وأدنى الوصال مشاهدة العبد ربه تعالى بعين القلب ، فإذا رفع الحجاب عن قلب السالك ، وتجلى له ، يقال إن السالك الآن واصل ( معجم المصطلحات الصوفية ) ص 267 .
وسألت سيدي الشيخ أحمد فتح اللّه جامي حفظه اللّه تعالى عن الوصل .
فأجاب : الوصل هو الخروج في ظل معراج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي وضع أسيادنا نوعا منه في الخلوات ، ليريه اللّه من عجائبه الغائبة عن العامة ، والوصول ليس بالمسافة بل بقطع العلائق عن الخلائق واتصاله بالخالق ، عندئذ يحصل استيلاء العظمة على الكونين لا يغيب عن خالقه لمحة إلا بالطبيعة البشرية ، حين ذاك تكون أيها الإنسان جاهلا عما عندك وتكون عالما بما عنده ، كيف يشاء جل وعلا لا كما تشاء .
( 1 ) العلم اللدني لغة : علم رباني يصل لصاحبه عن طريق الإلهام « معجم الوسيط ص 822 .
اصطلاحا : هو العلم الذي يتعلمه العبد من اللّه تعالى من غير واسطة ملك أو نبي ، بالمشاهدة كما كان الخضر عليه السلام . قال تعالى :وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً، وقيل : هو معرفة ذات اللّه تعالى ، وصفاته علما يقينيا من مشاهدة وذوق ببصائر القلوب « معجم مصطلحات الصوفية » ص 188 .
( 2 ) « من عرف نفسه عرف ربه » قال ابن تيمية : موضوع ، وقال النووي قبله :
ليس بثابت إنما يحكى عن معاذ الرازي ، وذكر بعض الأصحاب أن الشيخ -