من فوائد الصمت ولزوم آدابه ، فاصمت وتأدب ولازم الباب ، تكن من أحبابه ، وما أحسن ما قيل :
لا أبرح الباب حتّى تصلحوا عوجي * وتقبلوني على عيبي ونقصاني
فإن رضيتم فيا عزّي ويا شرفي * وإن أبيتم فمن أرجو لعصياني ؟ ! « 1 »
[ آداب المريد مع نفسه ]
فانهض أيها الأخ إلى باب مولاك بهمة عليّة ، وتحقّق بعبوديتك تشرق عليك أنواره السّنيّة ، كما أشار إلى ذلك الشيخ رضي اللّه عنه بقوله :
ولا ترى العيب إلّا فيك معتقدا * عيبا بدا بيّنا لكنّه استترا
أي : تحقق بأوصافك من فقرك وضعفك ، وعجزك وذلتك ، فإذا تحققت بأوصافك وشهدت لنفسك عيوبا لكنها مستترة ، فعند ذلك تحظى بظهور أوصاف مولاك فيك ، كما قيل : سبحان من ستر سر
هامش
- محي الدين رضي اللّه عنه قال : هذا الحديث وإن لم يصح من طريق الرواية ، فقد صح عندنا [ معناه ] من طريق الكشف ، وقال النجم : قلت : وقع في « أدب الدين والدنيا » للماوردي عن عائشة سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من أعرف الناس بربه قال : « أعرفهم بنفسه » . « كشف الخفا » ج 2 ح 2532 .
( 1 ) لا أبرح الباب . . .
وردت الأبيات في « ديوان قصائد وأناشيد السادة الشاذلية » ص 170 بدون قائل مع بعض التعديل .