القسم الثاني في معرفة فضله وشرف قدره وشرح معاني أسراره واختصاص فوائده وذكره بحول اللّه تعالى
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( 42 ) [ الأحزاب : 41 - 42 ] وقال عزّ وجل :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
[ آل عمران : 191 ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سبق المفردون » قالوا : يا رسول اللّه وما المفردون ؟ قال : « الذّاكرين اللّه كثيرا والذّاكرات » « 1 » وقال عليه السلام عن اللّه تعالى : « من شغله ذكري عن مسألتي أعطيه أفضل ما أعطي السّائلين » « 2 » وقال عليه السلام : « أشدّ الأعمال ثلاثة : إنصاف الرّجل من نفسه ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر اللّه عزّ وجلّ » « 3 » وقال عليه السلام :
« ما عمل آدميّ عملا أنجى له من عذاب اللّه من ذكر اللّه » « 4 » وقال الحسن :
قلت : أي الأعمال أفضل يا رسول اللّه ؟ قال : « أن تموت ولسانك رطب بذكر اللّه » « 5 » .
فانظر وفقك اللّه كيف جعل ذكر هذا الاسم « اللّه » اسم اللّه أفضل
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه في الذكر والدعاء ب 1 رقم 4 ، وأحمد في مسنده 2 : 323 .
( 2 ) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب 2 : 345 .
( 3 ) أخرجه ابن حجر في لسان الميزان 6 : 1163 .
( 4 ) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 73 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 1851 ، والسيوطي في الدر المنثور : 1 : 150 .
( 5 ) ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين 5 : 6 .