219 - لا تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور ، فربّما قبل من العمل ما لم تدرك ثمرته عاجلا .
220 - لا تزكّينّ واردا لا تعلم ثمرته فليس المراد من السّحابة الإمطار ، وإنّما المراد منها وجود الإثمار .
221 - لا تطلبنّ بقاء الواردات بعد أن بسطت أنوارها ، وأودعت أسرارها ، فلك في اللّه غنى عن كلّ شيء ، وليس يغنيك عنه شيء .
222 - تطلّعك إلى بقاء غيره دليل على عدم وجدانك له ، واستيحاشك لفقدان ما سواه دليل على عدم وصلتك به .
223 - النّعيم وإن تنوّعت مظاهره فإنّما هو بشهوده واقترابه ، والعذاب وإن تنوّعت مظاهره إنّما هو بوجود حجابه ، فسبب العذاب ، وجود الحجاب ، وإتمام النّعيم ، بالنّظر إلى وجهه الكريم .
224 - ما تجده القلوب من الهموم والأحزان ، فلأجل ما منعت من وجود العيان .
225 - من تمام النّعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك ، ويمنعك ما يطغيك .
226 - ليقلّ ما تفرح به ، يقلّ ما تحزن عليه .
227 - إن أردت أن لا تعزل فلا تتولّ ولاية لا تدوم لك .
228 - إن رغّبتك البدايات ، زهّدتك النّهايات . إن دعاك إليها ظاهر ، نهاك عنها باطن .
229 - إنّما جعلها محلّا للأغيار ، ومعدنا للأكدار ، تزهيدا لك فيها .
230 - علم أنّك لا تقبل النّصح المجرّد فذوّقك من ذواقها ، ما يسهّل عليك وجود فراقها .
231 - العلم النّافع هو الّذي ينبسط في الصّدر شعاعه ، ويكشف به عن القلب قناعه .
232 - خير العلم ما كانت الخشية معه .
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية — صفحة 111
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص١١١