تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويصطاد بعض الطّير بعضا من الفضا * ويقنص بعض الوحش بعضا بقفرة 245
وتلمح منها ما تخطّيت ذكره ، * ولم أعتمد إلّا على خير ملحة 246
وفي الزّمن الفرد اعتبر تلق كلّ ما * بدا لك ، لا في مدّة مستطيلة 246
وكلّ الذي شاهدته فعل واحد * بمفرده ، لكن بحجب الأكنّة 246
إذا ما أزال السّتر لم تر غيره ، * ولم يبق ، بالاشكال ، إشكال ريبة 247
وحقّقت ، عند الكشف ، أنّ بنوره اه * تديت ، إلى أفعاله ، بالدّجنّة 247
كذا كنت ، ما بيني وبيني ، مسهلا ، * حجاب التباس النّفس ، في نور ظلمة 248
لأظهر بالتدريج ، للحسّ مؤنسا * لها ، في ابتداعي ، دفعة بعد دفعة 248
قرنت بجدي لهو ذاك ، مقرّبا ، * لفهمك ، غايات المرامي البعيدة 249
ويجمعنا ، في المظهرين ، تشابه ، * وليست ، لحالي ، حاله بشبيهة 249
فأشكاله ، كانت مظاهر فعله ، * بستر تلاشت ، إذ تجلّى ، وولّت 250
وكانت له ، بالفعل ، نفسي شبيهة * وحسّي كالإشكال واللّبس سترتي 250
فلمّا رفعت السّتر عنّي ، كرفعه ، * بحيث بدت لي النفس ، من غير حجّة 250
وقد طلعت شمس الشّهود ، فأشرق ال * وجود ، وحلّت بي عقود أخيّة 250
قتلت غلام النفس بين إقامتي ال * جدار لأحكامي ، وخرق سفينتي 250
وعدت بإمدادي على كلّ عالم ، * على حسب الأفعال ، في كلّ مدّة 256
ولولا احتجابي بالصفات ، لأخرقت * مظاهر ذاتي ، من سناء سجيّتي 259
وألسنة الأكوان ، إن كنت واعيا ، * شهود بتوحيدي ، بحال فصيحة 261
وجاء حديث ، في اتّحادي ، ثابت ، * روايته في النّقل غير ضعيفة 263
يشير بحبّ الحقّ ، بعد تقرّب * إليه بنقل ، أو أداء فريضة 263
وموضع تنبيه الإشارة ظاهر : * بكنت له سمعا ، كنور الظّهيرة 263
تسبّبت في التوحيد ، حتى وجدته ، * وواسطة الأسباب إحدى أدلّتي 267
توضيح 267