بها . إن للّه تعالى عند كل بدعة كيد بها الإسلام وأهله وليا يذب عنه . إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تعالى العلماء على صعيد واحد وقال لهم : إني لم أستودعكم حكمتى وأنا أريد أن أعذبكم ادخلوا الجنة برحمتي . يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء .
« ما من مؤمن يتعلم حرفا من العلم مما يحتاج إليه إلا غفر له قبل أن يقوم من عند العالم » . وفي الحديث أيضا « النّظر في وجه العالم عبادة » من أضاف عالما كان في ظل عرش اللّه يوم القيامة . والعالم من علم كتاب اللّه تعالى وسنة رسوله فكان إماما يقتدى به في معرفة اللّه ومعرفة أحكام اللّه تعالى ، ولا يجوز الاقتداء بالعالم إلا أن يكون مؤديا لفرائض اللّه تعالى مجتنبا لمحارم اللّه تعالى محافظا على دين اللّه تعالى . قال عيسى عليه الصلاة والسلام : « من علم وعمل وعلّم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السّماء » .
وفي الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « إنّ اللّه لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعا ولكن ينزعه بقبض العلماء فتبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلّون ويضلّون » وقال صلى اللّه عليه وسلم « قبل السّاعة سنون خدّاعات يصدّق فيهنّ الكاذب ويكذّب فيهنّ الصّادق ويخوّن فيهنّ الأمين ويؤتمن فيهنّ الخائن وينطق فيهنّ الرّويبضة » يعنى الجاهل . وقال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لكعب الأحبار رضى اللّه عنه : ما أخوف ما يخاف على أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم قال : أئمة مضلون ، فقال صدقت ، بذلك أسرّ إلىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وفي الصحيح : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين » .
وروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « من حفظ القرآن فكأنّما أدرجت النّبوّة بين جنبيه إلّا أنّه لا يوحى إليه » . وقال الفضيل : حامل القرآن حامل راية الإسلام ، فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو تعظيما لحق القرآن .
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 272
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٢٧٢