السؤال الحادي عشر - هل يصلح لصاحب الخلوة أن يحضر السماع ، أم لا ؟
الجواب : اعلم أن « الخلواتي » إن كان كاملا جالسا فيها لطلب الزائد الحقيقي الذاتي فله أن يحضر السماع لأنه يزيد في رقته ولطافته فيقبل بها آثارا غير متناهية ، وإن كان سالكا غير واصل ، فليس له الحضور ، لأنه حالة الذكر يصير ذا جهة واحدة ، فإذا خرج إلى السماع يصير متفرقا لأخذ كل من أعضائه حظّا مخصوصا ، فإذا رجع إلى الخلوة يبقى زمانا حتى تزول عنه تلك الحظوظ ، فحينئذ يوقف بها في الطريق .