قوله : فإنّها ضياء تلك السّكينة الثالثة ، أي هي نتيجة تلك / السّكينة الثالثة ، كما أنّ الضياء هو نتيجة الشّمس ، وهو المقصود من الشّمس .
قوله : الدّرجة الأولى ، سكينة الخشوع ، يعني الوقار الذي يحصل لمن هو في مقام الإحسان ، وأهل هذا المقام هم الذين يعبدون اللّه كأنّهم يرونه ، ولذلك حصل لهم الخشوع ، وهو التذلّل والتملّق بين يدي سيّدهم ، وهو فوق مقام الإيمان . قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
« 8 » ، يعني ، أمّا آن لهم أن يصلوا مقام الإحسان بمقام الإيمان ، وفي مقام الإحسان يكون البكاء خوفا وطمعا ، وأمّا بكاء المحبّين فهو فوق هذا المقام .
قوله : عند القيام بالخدمة ، يعني عند التوجّه إلى اللّه تعالى في العبادة .
قوله : رعاية ، أي رعاية لحقّه .
قوله : وتعظيما ، أي اعترافا بعظمته .
قوله : وحضورا ، أي هم في مقام الإحسان المذكور ، وهو أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فهذا هو الحضور المشار إليه هاهنا ، وثمّ حضور هو أعلى من هذا .
[ الدّرجة الثانية السّكينة عند المعاملة ، محاسبة النّفس ، وملاطفة الخلق ، ومراقبة الحقّ . ]
الدّرجة الثانية :
السّكينة عند المعاملة ، محاسبة النّفس ، وملاطفة الخلق ، ومراقبة الحقّ .
( 1 ) هذه هي الدّرجة الثانية التي تختصّ بالمتصوّفة ، وهي إصلاح الأخلاق ، وتزكية النّفس ، وبذلك تنصلح معاملة الحقّ ومعاملة الخلق ،
هامش
( 8 ) الآية 16 سورة الحديد .