[ باب الطمأنينة ]
باب الطمأنينة قال اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
« 1 » .
الطمأنينة سكون يقوّيه أمن صحيح شبيه بالعيان .
( 1 ) يقول رضي اللّه عنه : إنّ الطمأنينة هي فوق السّكينة ، لكنّها بوجه أكمل ، فكأنّها تمام السّكينة وكمالها .
فقوله : سكون ، يعني السّكينة المذكورة .
قوله : يقوّيه أمن صحيح ، الأمن ضدّ الخوف ، ومعنى صحيح ثابت ، وهو الأمن المختصّ بالطمأنينة ، فهو الفضل الذي تفضل به الطمأنينة من السّكينة .
قوله : شبيه بالعيان ، أي هو في مقام الإحسان كما تقدّم شرحه في مقام السّكينة « 2 » ، فإنّ العيان هو المشاهدة .
وبينه وبين السّكينة فرقان :
أحدهما : أنّ السّكينة صولة تورث خمود الهيبة أحيانا ، / والطمأنينة سكون أمن فيه استراحة أنس .
هامش
( 1 ) الآية 27 سورة الفجر .
( 2 ) انظر ورقة 86 ( ب ) .