( 1 ) يعني على هذا التّوحيد بنيت الملّة المحمّديّة ، وبنيت الكعبة التي هي مصلّى إبراهيم خليل الرّحمن ، ولهذا ورد في الكتاب العزيز :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
« 5 » ، وهو الذي بنى القبلة وأسّسها على الإسلام .
وبه وجبت الذمّة .
( 2 ) أي بهذا المقدار من التّوحيد وجبت ذمّة المسلم على المسلمين ، أي حرمته وحفظه .
وبه حقنت الدّماء والأموال .
( 3 ) أي بهذه الشّهادة حقنت دماء الكفّار الذين صاروا مسلمين خوفا من السّيف ، وكذلك المنافقين ، وتركت لهم أموالهم ، ولم يغنمها المسلمون .
وانفصلت دار الإسلام عن دار الكفر .
( 4 ) أي بهذه الشّهادة عرفت دار الإسلام ، أي بلادهم من دار الكفر ، أي بلاد الكفر .
وصحّت به الملّة من العامّة ، وإن لم يقوموا بحقّ الاستدلال بعد أن سلموا من الشّبه والحيرة والرّيبة بصدق شهادة صحّحها قبول القلب .
( 5 ) صحّت بهذه الشّهادة ، وهذا التّوحيد الملّة الإسلاميّة من العامّة الجهّال .
هامش
( 5 ) الآية 78 سورة الحجّ .