[ باب التّوحيد ]
باب التّوحيد قال اللّه عزّ وجلّ :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 1 » .
التّوحيد تنزيه اللّه تعالى عن الحدث .
( 1 ) إنّما خصّ بعض الآية بالذكر ، ولم يذكر الملائكة وأولي العلم من جهة أنّ التّوحيد لا يكون فيه مع الحقّ غيره ، فهو الشّاهد لنفسه بنفسه ، فما شهد أن لا إله إلّا هو غيره ، ومن حقّق هذا فقد شهد التّوحيد .
قوله : / التّوحيد تنزيه اللّه تعالى عن الحدث ، هذا كلام مجمل قد يدّعيه أهل الفكر بالعقول ، فيقولون : نحن الذين ننزّه اللّه تعالى عن الحدوث ، والشيخ رحمه اللّه لم يقصد تنزيه العقل ، وذلك لأنّ العقل يثبت الحدوث ثمّ ينفيه ، وشهود التّوحيد ترفع الحدوث أصلا ورأسا وتثبته بعد ذلك بالحقّ ( من فعل الحقّ ) « 2 » ، وأمّا العقل لا يهتدي إلى مسلك التّوحيد الذي لا يرى فيه مع الحقّ سواه .
هامش
( 1 ) الآية 18 سورة آل عمران .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) .