باب البصيرة
قال اللّه تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 1 » .
البصيرة ما يخلّصك من الحيرة .
[ درجات البصيرة ]
وهي على ثلاث درجات .
( 1 ) قوله : البصيرة ما يخلّصك من الحيرة ، هو إمّا الإيمان ، وإمّا العيان ، وليس بينهما قسم ثالث .
[ الدّرجة الأولى أن تعلم أنّ الخبر القائم بتمهيد الشّريعة يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ]
الدّرجة الأولى :
أن تعلم أنّ الخبر القائم بتمهيد الشّريعة يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ، فيرى من حقّه أن يؤدّيه يقينا ، ويغضب له غيرة .
( 2 ) الخبر القائم بتمهيد الشّريعة ، هو ما أخبر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن مضمونه هو تمهيد الشّريعة ، والشّريعة هي الدّين .
/ قوله : يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ، أي يصدر عن حقيقة صادقة لا تخاف إذا اتّبعتها فيما بعد مكروها ، بل تكون آمنا من عاقبة اتّباعها ، لأنّها حقّ ، ومن يتّبع الحقّ فهو آمن العاقبة .
هامش
( 1 ) الآية 108 سورة يوسف .