[ باب التّوبة ]
باب التّوبة قال اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ ، فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » .
فأسقط اسم الظّلم على التائب .
( 1 ) التّوبة في اللّغة هي الرّجوع ، تقول : تاب على أثره ، أي رجع على أثره ، وهي هنا الرّجوع عن المخالفة إلى الموافقة ، والظّلم في اللّغة وضع الشيء في غير محلّه ، وهو هنا وضع الأفعال في موضع لا يحلّ وضعها فيه ، وسقوط اسم الظّلم عن التّائب في قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
، ظاهر ، ورجوع التّائب يكون عن طريق المغضوب عليهم ، والضّالين إلى الصّراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم ، وذلك لا يكون إلّا بالهداية ، ولذلك يقول العبد :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 2 » ، إلى آخر السورة .
[ التّوبة لا تصحّ إلّا بعد معرفة الذّئب ]
قال الشيخ رحمه اللّه :
والتّوبة لا تصحّ إلّا بعد معرفة الذّئب ، وهي أن تنظر في الذّنب إلى ثلاثة أشياء : إلى انخلاعك من العصمة حين إتيانه ، وفرحك عند الظّفر به ، وقعودك على الإصرار عن تداركه مع يقينك بنظر الحقّ إليك .
هامش
( 1 ) الآية 11 سورة الحجرات .
( 2 ) الآية 6 سورة الفاتحة .