[ باب اليقظة ]
باب اليقظة قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ
« 1 » .
القومة للَّه تعالى هي اليقظة من سنة الغفلة ، والنهوض عن ورطة الفترة ، وهي أوّل ما يستنير قلب العبد بالحياة لرؤية نور التّنبيه ، ( 1 ) فإنّ الشيخ رضي اللّه عنه لمّا ذكر أنّ أكثر علماء هذه الطائفة اتّفقوا على أنّ النّهايات لا تصحّ إلّا بتصحيح البدايات ، قدّم ذكر البدايات ، وجعله أوّل مقام تكلّم عليه .
ولمّا كانت اليقظة هي أوّل درجة في البدايات ، قدّمها على جميع أبواب البدايات .
ولمّا كان الموجب لهذه اليقظة هو واعظ اللّه تعالى في قلب كلّ مؤمن ، استشهد بالآية التي فيها ذكر الوعظ في قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ
، ولمّا كان واعظ اللّه تعالى في قلب كلّ مؤمن ، هو واحدا ، وحّد ذلك في الآية بنفسها ، فاستشهد به ، وذلك قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ
، قال تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
« 2 » ، وهي
هامش
( 1 ) الآية 46 سورة سبأ .
( 2 ) الآية 52 سورة الشورى .