وقال برهان الدين ابن القاشوشة الكتبيّ : طلعت يوم قبض فقلت له :
كيف حالك ؟ قال : بخير من عرف اللّه كيف يخافه ، واللّه منذ عرفته ما خفته ، وأنا فرحان بلقائه « 1 » .
ومن نظمه « 2 » :
وقفنا على المغنى قديما فما أغنى * ولا دلّت الألفاظ منه على معنى
وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه * حيارى وأصبحنا حيارى كما بتنا
ثملنا وملنا والدموع مدامنا * ولولا التصابي ما ثملنا ولا ملنا
فلم نر للغيد الحسان بهم سنا * وهم من بدور التمّ في حسنها أسنى
نسائل بانات الحمى عن قدودهم * ولا سيّما في لينها البانة الغنّا
ونلثم ترب الأرض أن قد مشت بها * سليمى ولبني لا سليمى ولا لبني
فوا أسفا فيه على يوسف الحمى * ويعقوبه تبيضّ أعينه حزنا
وليس الشّجي مثل الخليّ لأجل ذا * به نحن نحنا والحمام به غنيّ
ينادي مناديهم ويصغي إلى الصدى * فيسألنا عنهم بمثل الذي قلنا
وله أيضا « 3 » :
ندى في الأقحوانة أم شراب * وطلّ في الشقيقة أم رضاب
فتلك وهذه ثغر وكأس * لذا ظلم وفي هذي شراب
هامش
( 1 ) وانظر في ترجمته :
- ابن كثير : البداية والنهاية 13 / 326 .
- ابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 8 / 29 .
- ابن شاكر الكتبي : فوات الوفيات 2 / 72 .
- ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 412 .
- اليافعي : مرآة الجنان 4 / 216 .
- بروكلمان : تاريخ الأدب العربي ج 1 / 298 وذيل 1 / 458 .
- حاجي خليفة : كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون .
- البغدادي : هدية العارفين في أسماء المؤلّفين .
- المناوي : الكواكب الدريّة في طبقات الصوفية .
( 2 ) الديوان ، ورقة 49 ( ب ) .
( 3 ) الديوان ، ورقة 4 ( ب ) .