[ باب الأدب ]
باب الأدب قال اللّه تعالى :
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
« 1 » .
الأدب حفظ الحدّ بين الغلوّ والجفا بمعرفة ضرر العدوان .
[ درجات الأدب ]
وهو على ثلاث درجات : ( 1 ) حدود اللّه تعالى أحكام الشّرع ، وفيه الأدب كلّه .
قوله : حفظ الحدّ بين الغلوّ والجفاء ، يعني أن يتأدّب مع الخلق ، ويحفظ في الأدب معهم طريقا وسطا بين الغلوّ في إكرامهم والجفا عليهم ، أمّا الغلوّ ، فهو أن يفرط في إكرامهم بما لا يجوز في الشّرع ، كما أفرطت النّصارى في الأدب مع السيّد المسيح عليه السّلام ، فأطروه حتّى كفروا بذلك ، ولهذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تطروني كما أطرت النّصارى المسيح بن مريم ، ولكن قولوا عبد اللّه ورسوله » « 2 » . ولهذا قال اللّه تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
« 3 » .
هامش
( 1 ) الآية 112 سورة التوبة .
( 2 ) أخرجه الدارمي في كتاب الدقائق ، باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : لا تطروني .
( 3 ) الآية 77 سورة المائدة .