باب الزّهد
قال اللّه تعالى :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » .
( 1 ) هذه الآية تدلّ على اعتبار أنّ الزّهد في الدّنيا إنّما يكون لأجل الرّغبة في الآخرة ، وربّما اعتبر فيها معنى فوق هذا .
الزّهد هو إسقاط الرّغبة عن الشيء بالكلّية .
( 2 ) قوله : عن الشيء ، يعني عن القلب .
قوله : بالكلّية أي مع ترك التشوّق إليه وعدم الالتفات ، فإنّ ذلك شاهد بالإعراض عن الدّنيا حقيقة .
وهو للعامّة قربة ، وللمريد ضرورة ، وللخاصّة خشية .
( 3 ) الزّهد قربة ، أي حسنة تقرّب إلى الجنّة ، لأنّ القربة بضمّ القاف هي ما يتقرّب به ، قال تعالى :
وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) الآية 86 سورة هود .
( 2 ) الآية 99 سورة التوبة .