الشكّ ، والرّجوع الذي هو الغفلة قال : ورود المسافر من الرّجوع والتردّد ، أي خلاصه منهما لهذا الورود الشريف ، يعني الخلاص من الغيبة إلى مورد المناجاة والخطاب والتنزّلات .
[ درجات الإخبات ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى أن تستغرق العصمة الشهوة ]
الدّرجة الأولى :
أن تستغرق العصمة الشهوة .
( 1 ) العصمة هي الحماية والحفظ عن المعاصي ، والشهوة هي الميل إلى اللذّات الجسمانيّة مثل الأكل والنّكاح وشبه ذلك ، والاستغراق هنا معناه الغلبة ، فكأنّه يقول : إنّ العصمة تغلب الشهوة وتستوفي جميع أجزائها ، فإنّ الاستغراق هو الاحتواء على الشيء كلّه ، بحيث لا يبقى منه شيء ، فإذا استوفت العصمة جميع أجزاء الشهوة ، فذلك دليل على الدخول في مقام السّكينة وهي الإخبات ، وأوّل مقام السّكينة هو الخلاص من تردّد الخواطر بين الإقبال والإدبار إلى الاستقامة والدوام على الحضور والخدمة .
وتستدرك الإرادة الغفلة .
( 2 ) أي إنّ الإرادة للَّه تعالى تستدرك فارط الغفلة ، والإرادة هي التي بها يسمّى الطّالب مريدا ، والمريد عندهم هو الذي عزفت نفسه عن الدّنيا ، وأعرضت عن لذّاتها ، والتذّ بخدمة الصّالحين ، وتأنّس بطلب الحقّ .
والاستدراك هو الإدراك ، لكن بتدريج كما يقول : استدرج استدراجا .