الثاني :
رؤية فضل كلّ ذي فضل عليك ، هو أن يراعي حقوق النّاس فيؤدّيها ، ولا يطالب بحقوق نفسه ، ويعترف بفضل غيره ، وينسى فضل نفسه ، وذلك من جملة تزكية النّفس بحسن الأخلاق .
الثالث :
تنسّم نسيم الفناء ، وهو مبادئ ظهور التجلّي الإلهيّ على أسرار المكاشف ، فإنّ ذلك يدعوه إلى الإحساس بالفناء ، والفناء هو باب التّوحيد . وعبّر عنه بالنّسيم للطف النّسيم وحسن موقعه ، فذكر ذلك استعارة على إفادة لطف موقع التجلّي ، وهذا التنسّم المذكور يوجبه الخشوع ، وربّما أوجب الخشوع .
[ الدّرجة الثالثة حفظ الحرمة عند المكاشفة ]
الدّرجة الثالثة :
حفظ الحرمة عند المكاشفة ، وتصفية الوقت من مراياة الخلق ، وتجريد رؤية الفضل .
( 1 ) خشوع حفظ الحرمة هو معارضة البسط الذي يوجب الإدلال بالقبض الذي يحفظ الحرمة ، فإنّ تجلّي الاسم الباسط يوجب الشّطح ، وحفظ الحرمة هو إخفاء ذلك الحكم بالخشوع .
الثاني :
تصفية الوقت في مراياة الخلق ، أي تخفى كراماته بالخشوع عن رؤية النّاس إيّاه لئلّا يؤدّيه إلى الرّياء ، فإنّه متى استحلى تعظيم النّاس له ، دعاه ذلك إلى المراياة ، فيرجع عن ذلك إلى الخشوع ، وهو إظهار المسكنة والفاقة ، وأنّه لا شيء .