[ باب الخشوع ]
باب الخشوع قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
« 1 » .
( 1 ) دلالة هذه الآية على الخشوع الصّحيح المعتبر بين هذه الطّائفة دلالة واضحة ، لأنّ الخشوع من ذكر اللّه تعالى هو خشوع بأقرب أسباب القربات وهو الذّكر ، وذلك هو المؤدّي إلى اليقين ، قال اللّه تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » . والطمأنينة هي اليقين .
وأمّا الخشوع لما نزل من الحقّ ، فقد يكون دون الأوّل لما يشتمل عليه الكتاب العزيز من ذكر الكفّار ، وذكر أفعالهم القبيحة ، والكتاب العزيز كلّه يوجب الخشوع ، غير أنّ ذكر اللّه تعالى أشرف من ذكر السوي .
الخشوع خمود النّفس وهمود الطّباع لمتعاظم أو مفزع .
( 2 ) الخشوع هو الخضوع مع محبّة لمن خشع له أو خوف منه .
قوله : خمود النّفس ، يعني إمساكها عن الانبساط .
هامش
( 1 ) الآية 16 سورة الحديد .
( 2 ) الآية 28 سورة الرعد .