قوله : همود الطّباع ، أي سكونها ، والمراد بالطّباع هنا قوى النّفس . والمتعاظم هنا ، هو الذي له عظمة ومهابة في القلوب . والمفزع هنا هو الذي له سطوة تخشى ، ونقمة تتّقى .
[ درجات الخشوع ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى التذلّل للأمر ]
الدّرجة الأولى :
التذلّل للأمر ، والاستسلام للحكم ، والاتّضاع لنظر الحقّ .
( 1 ) الاستسلام والتذلّل متقاربان في المعنى ، فالتذلّل هو الإقبال عليه بالطّاعة التامّة والامتثال ، وموافقة الباطن للظّاهر في ذلك ، مع إظهار الضعف عن المقاومة أو المراجعة ، والاستسلام للحكم كذلك مع مزيد إظهار عبوديّة القهر ، وانقياد المسكنة في الدخول تحت الأحكام .
والاتّضاع لنظر الحقّ هو فوق الذي ذكر ، وهو على قسمين :
أمّا نظر الحقّ بالإيمان ، فهو مقام الإحسان ، وهو أن تعبد اللّه كأنّك تراه . وإمّا بالعيان ، فهو قهر بعض تجلّيات / الأسماء لباطن المكاشف .
إلّا أنّ القسم الأوّل هو أليق بالدّرجة الأولى من الخشوع .
[ الدّرجة الثانية ترقّب آفات النّفس والعمل ]
الدّرجة الثانية :
ترقّب آفات النّفس والعمل ، ورؤية فضل كلّ ذي فضل عليك ، وتنسّم نسيم الفناء .
( 2 ) ترقّب آفات النّفس هو انتظار ظهور نقائصها ، وذلك يقتضي أن يكون العبد خاشعا ذليلا لعلمه بنقائص نفسه .
وترقّب آفات العمل هو أن يداخله إمّا الرّياء والعجب ، وإمّا الفتور ، وإمّا تشتّت النيّة وعدم القيام بالشروط المصحّحة للعمل ، وشبه ذلك .