وأمّا العناد ، فهو الخروج عن الطّريق معترضا ، والمراد به هنا المخالفة .
وإشفاق على العمل أن يصير إلى الضياع .
( 1 ) أي ، يخاف أن يضيع عمله بأن لا يقبل ، أو يحذر من التّفريط في العمل .
وإشفاق على الخليقة لمعرفة معاذرها .
( 2 ) أي يحذر على الخليقة من المؤاخذة والعقوبة ، مع أنّه يعلم أنّه لا يتحرّك ذرّة إلّا بإذن اللّه تعالى ، فهم من حيث تحقّق العذر معذورون .
[ الدّرجة الثانية إشفاق على الوقت أن يشوبه تفرّق . ]
الدّرجة الثانية :
إشفاق على الوقت أن يشوبه تفرّق .
( 3 ) أي يحذر على وقته من تفرقه قلبه عن الحضور مع الحقّ تعالى ، وهو عند هذه الطّائفة يسمّى التفرّق ، وقوله : يشوبه يعني يمازجه .
وعلى القلب أن يزاحمه عارض .
( 4 ) العارض هو إمّا الفترة والملال ، وأمّا شبهة وإرادة تناقض الحال ، وبالجملة فالعارض هو شيء يعوق السّالك .
وعلى اليقين أن يداخله سبب .
( 5 ) اليقين ، هو اليقين في اللّه تعالى أنّه يأتيه رزقه ، فإنّه ضمنه ، والسبب هو تناقض هذا اليقين ، فإنّ صاحب هذا اليقين متوكّل على اللّه ، وأمّا المتسبّب فقد يتّكل على سببه ، فهو يحذر على ما عاهد عليه اللّه تعالى من اليقين في التوكّل أن يرجع عنه إلى السّبب ، وهو عود عن التّجريد إلى السّبب .