في المعارضة ، فيقول للسيّد المسيح : أتضحك كأنّك آمن ؟ ، فيجيبه المسيح عليهما السّلام : أتبكي كأنّك آيس ؟ ، / فقد عرض حزن المعارضات ليحيى عليه السّلام .
وليست هذه المعارضات من قبيل الخواطر ، بل من التجلّيات ، فلذلك قال : دون الخواطر . وليس في هذا وصيّة لقهر التجلّيات .
ومعارضات القصود .
( 1 ) معارضات القصود ، هو أن يقصد في سلوكه إلى اللّه تعالى طريقا يختارها أو يتوهّمها ، وتكون شريفة ، فيسلك به الحقّ تعالى غيرها لأنّه أعلم بما يليق به منه ، فيحزن على أن لم يكن قد حصل له قصده .
وصيّة
: ينبغي أن لا يختار شيئا ، بل يكل الأمر إلى شيخه إن كان ذا شيخ ، فإنّه خليفة اللّه تعالى عليه ، وإن لم يكن له شيخ فليخل باطنه من المقاصد ، واعلم أنّ هذه المقاصد للمعارف لا للأعمال .
والاعتراضات على الأحكام .
( 2 ) الاعتراضات تقع من أرباب الأحوال على الأحكام الجارية عليهم شهودا وغلبة ، فيحزنون عند إدراكهم لما صدر منهم من سوء الأدب ، وقد يعترضون على بعض أحكام العلم الظّاهر ببادئ الرأي من هجوم المعرفة عليهم ، فإذا تمكّنوا أدركوا صحّة العلم الظّاهر في طوره ، وصحّة المعارف في طورها ، فيحزنون على تسرّعهم في الاعتراضات ، وعلى ما فاتهم من فضيلة تسليمهم للعلم أوّلا . وهذه أمور يجدها أهل المواجيد الحالية .