[ درجات الخوف ]
وهو ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى الخوف من العقوبة ]
الدّرجة الأولى :
الخوف من العقوبة ، وهو الخوف الذي يصحّ به الإيمان ، / وهو خوف العامّة .
( 1 ) قوله : يصحّ به الإيمان ، الإيمان هو التّصديق ، فلو لا أنّ الخائف قد صدّق لما خاف ، فالخوف يدلّ على صحّة إيمان الخائف .
قوله : وهو خوف العامّة ، يعني أنّ الخوف لا يكون للخاصّة ، وسيأتي الكلام على ذلك .
وهو يتولّد من تصديق الوعيد ، وذكر الجناية ، ومراقبة العاقبة .
( 2 ) تصديق الوعيد تقدّم شرحه « 3 » ، والوعيد هو التّهديد ، والجناية هي المعصية ، والعاقبة يعني الآخرة ، والمراقبة دوام حضور الذهن مع ما راقبه .
[ الدّرجة الثانية خوف المكر في جريان الأنفاس المستغرقة في اليقظة المشوبة بالحلاوة ]
الدّرجة الثانية :
خوف المكر في جريان الأنفاس المستغرقة في اليقظة المشوبة بالحلاوة .
( 3 ) يقول : إنّ من حصلت له اليقظة بلا غفلة ، واستغرقت أنفاسه فيها ، واستحلى ذلك ، فإنّ الحضور في اليقظة حلو ، فإنّ صاحب هذا المقام يعرض له الخوف من المكر ، فيخاف أن يسلب هذه الحلاوة ، وهذه هي الدّرجة الثانية .
هامش
( 3 ) انظر ورقة 20 ( ب ) .