[ باب الحزن ]
باب الحزن قال اللّه تعالى :
تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً
« 1 » ( 1 ) محلّ الاستشهاد بهذه الآية هو كون الحقّ تعالى أثنى على هؤلاء المذكورين في الآية من أجل حزنهم ، فدلّ على أنّ الحزن فضيلة ، وأنّه مقام شريف .
[ درجات الحزن ]
الحزن توجّع لفائت ، أو تأسّف على ممتنع ، وله ثلاث درجات :
[ الأولى حزن العامّة ]
الأولى :
حزن العامّة وهو حزن على التّفريط في الخدمة ، وعلى التورّط في الجفاء ، وعلى ضياع الأيّام .
( 2 ) التّفريط في الخدمة غير التّفريط في العمل ، فإنّ الأبواب فوق البدايات ، فالخدمة من باب الأخلاق ، لا من باب الأفعال ، ولذلك ذكر مع التّفريط في الخدمة التورّط في الجفاء ، فإنّ معنى الجفاء فوق معنى المعصية ، فالمعصية من مقام البدايات ، والجفاء من مقام الأبواب ، لأنّ الجفاء يكون قرين أنس سابق . وأمّا المعصية فهي قرين الوحشة .
هامش
( 1 ) الآية 92 سورة التوبة .