تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
متن : 1 - فمن تلك القرائن : ما ادّعاه الكشّىّ من اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّح عن جماعة « 1 » ؛ فإنّ من المعلوم انّ معنى التصحيح المجمع عليه هو عدّ خبره صحيحا ، بمعنى عملهم به ، لا القطع بصدوره ، إذ الاجماع وقع على التصحيح لا على الصّحة ، مع انّ الصّحة عندهم على ما صرّح به غير واحد « 2 » عبارة عن الوثوق و الركون ، لا القطع و اليقين . 2 - و منها : دعوى النجاشىّ أن مراسيل ابن أبى عمير مقبولة عند الاصحاب « 3 » . و هذه العبارة تدلّ على عمل الأصحاب بمراسيل مثل ابن أبى عمير ، لا من أجل القطع بالصدور ، بل لعلمهم أنّه لا يروى او لا يرسل إلّا عن ثقة . فلو لا قبولهم لما يسنده الثقة إلى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبى عمير الّذى لا يروى إلّا عن الثقة ، و الاتفاق المذكور قد ادّعاه الشهيد فى الذكرى ايضا . و عن كاشف الرموز تلميذ المحقق : أن الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطىّ . 3 - و منها : ما ذكره ابن ادريس فى رسالة خلاصة الاستدلال الّتي صنّفها فى مسألة فوريّة القضاء ، فى مقام دعوى الإجماع على المضايقة و أنّها ممّا اطبقت عليه الإماميّة إلّا نفر يسير من الخراسانيّين ، قال فى مقام تقريب الإجماع : « إنّ ابنى بابويه ، و الأشعريّين ، كسعد بن عبد اللّه و سعيد بن سعد و محمّد بن علىّ بن محبوب ، و القميّين أجمع ، كعلىّ بن إبراهيم و محمّد بن الحسن بن الوليد ، عاملون بالأخبار المتضمّنة للمضايقة ، لأنّهم ذكروا أنّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق برواته » « 4 » انتهى . 4 - فقد استدلّ على مذهب الاماميّة بذكرهم لأخبار المضايقة و ذهابهم إلى العمل برواية الثقة ، فاستنتج من هاتين المقدّمتين ذهابهم إلى المضايقة . 5 - و ليت شعرى إذا علم ابن ادريس أنّ مذهب هؤلاء - الذين هم أصحاب الأئمّة و يحصل العلم بقول الإمام عليه السّلام من اتفاقهم - وجوب العمل برواية الثقة و أنّه لا يحلّ ترك العمل بها ، فكيف تبع السيّد فى مسألة خبر الواحد ، إلّا أنّ يدّعى أنّ المراد بالثقة من يفيد قوله القطع - و فيه ما لا يخفى - او يكون مراده و مراد السيّد قدّس سرّهما ، من الخبر العلمىّ ما يفيد الوثوق و الاطمينان ، لا ما يوجب اليقين ، على ما ذكرناه سابقا فى الجمع بين كلامى السيّد و الشيخ قدّس سرّهما .
هامش
( 1 ) - رجال الكشّىّ : ص 507 و 763 و 830 . ( 2 ) - رجال النجاشى : ص 326 . ( 3 ) - ذكر الشيعة : ص 4 . ( 4 ) - لم نقض عليه .