تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
متن : و ممّن نقل الاجماع على حجيّة اخبار الآحاد : السيّد الجليل رضىّ الدين بن طاوس حيث قال فى جملة كلام له يطعن فيه على السيّد قدّس سرّه . و لا يكاد تعجّبى ينقضى كيف اشتبه عليه أنّ الشيعة ال تعمل باخبار الآحاد فى الامور الشرعيّة ، و من اطّلع على التواريخ و الأخبار و شاهد عمل ذوى الاعتبار ، وجد المسلمين و المرتضى و علماء الشيعة الماضين عاملين بأخبار الآحاد به غير شبهة عند العارفين ، كما ذكر محمّد بن الحسن الطوسى فى كتاب العدّة و غيره من المشغولين بتصفّح أخبار الشيعة و غيرهم من المصنّفين » « 1 » ، انتهى . و فيه دلالة على أنّ غير الشيخ من العلماء أيضا ادّعى الإجماع على عمل الشيعة بأخبار الآحاد . و ممّن نقل الاجماع أيضا العلّامة ، رحمه اللّه ، فى النهاية حيث قال : « إنّ الأخباريّين منهم لم يعوّلوا فى اصول الدين و فروعه إلّا على أخبار الآحاد ، و الاصوليّين منهم ، كأبى جعفر الطوسىّ عمل بها و لم ينكره سوى المرتضى و أتباعه ، لشبهة حصلت لهم » « 2 » ، انتهى . و ممّن ادّعاه أيضا المحدّث المجلسىّ قدّس سرّه فى بعض رسائله ، حيث ادّعى تواتر الأخبار و عمل الشيعة فى جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد . ثمّ إنّ مراد العلّامة من الأخباريّين يمكن أن يكون مثل الصدوق و شيخه قدّس سرّهما حيث أثبتا السهو للنبىّ و الأئمّة عليهم السّلام لبعض أخبار الآحاد ، و زعما أنّ نفيه عنهم عليهم السّلام أوّل درجة فى الغلوّ ، و يكون ما تقدّم فى كلام الشيخ من المقلّدة الذين إذا سألوا عن التوحيد و صفات النبىّ و الأئمّة قالوا : روينا كذا ، و رووا فى ذلك الأخبار . و قد نسب الشيخ قدّس سرّه فى هذا المقام من العدّة العمل بأخبار الآحاد فى اصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث . ثمّ إنّه يمكن أن يكون الشبهة الّتى ادّعى العلّامة قدّس سرّه حصولها للسيّد و أتباعه هو زعم الأخبار الّتى عمل بها الأصحاب و دوّنوها فى كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن ، او أنّ من قال من شيوخهم بعدم حجّيّة أخبار الآحاد أراد بها مطلق الأخبار ، حتّى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الراوى ، او أنّ مخالفته لأصحابنا فى هذه المسألة لأجل شبهة حصلت له ، فخالف المتفق عليه بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) - ابن طاوس . ( 2 ) - النهاية ، ص 200 مع تفاوت ، معالم الدين ، ص 191 .