وقال لي : ارجع إلى حالتك . فأخفيت نفسي وحجبت من يراني ، فخرج الملك وقعد على باب الكنيسة وقال : ائتوني بمن يختص بالكنيسة ، فأخضروا له جماعة وعرضوهم عليه ، وقالوا : هذا بطريقها ، وهذا شماسها ، وهذا راهبها ، وهذا مشارف أوقافها وهذا جابى رباعها ، قال : فمن يخدمها ، قالوا له : فلان ، يعنون به الذي وقفنى على الكنيسة ، اشترى أسيرا وقفه على خدمتها ، فأظهر غضبا عظيما .
وقال : استكبرتم جميعا على خدمة بيت الرب « 1 » وجعلتم رجلا من غير الملة يخدم بيت الرب السيد ، فضرب رقاب الجميع في حجة الغيرة على بيت الرب ، وأمر بإحضارى فظهرت لهم فقدمونى فقال : هذا خادم الكنيسة الذي ينزل لها في مقابلة كبر هؤلاء عنها . الإكرام والتعظيم والخلع والمركوب وإطلاقه لوطنه وأهله ، ففعل ذلك ، وانصرفت عنهم .
حكايات غريبة « * »
قال لي : كنت في السياحة فوصلت إلى جزيرة في البحر كل من فيها قرود ، ليس فيها غيرهم ، فمشيت يوما بينهم وإذا أنا أرى قردة جالسة وعلى وركها قرد راقد ، ورأسه على وركها تفلى فيه ، وإذا بقرد آخر قد جاء إليها من بعيد ، وأشار إليها .
وضعت رأس القرد من على وركها وراحت إليه فواقعها ، ثم عادت إلى مكانها ، ووضعت رأس القرد على فخذها كما كان ، فلما أفاق شم رائحة أثر مواقعة ذلك القرد ؛ فانتفح وصرخ والقرود تسمع صراخه ، واجتمعوا وهو يصرخ
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 69 .
( * ) كثير من الحكايات غير صحيحة ولا سند لها .