تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يقولون له : تفرج عن القاضي لحديث الشيخ ولى اللّه وإلّا أهلكناك ، ففاق العادل من نومه مرعوبا وأمر بالإفراج عنه ، ورد ما أخذ منه ، فقال الشيخ للقاضي : قلت لك خلينى أتحدث لك مع سلطاني ، ما فعلت حتى كلفتنى الحديث مع سلطانك ، ونحن بحمد اللّه صبحنا هذا الشيخ السيد ، وكان يلاطفني ويحدثني بأكثر أحواله ، ولى بطريق صحبته نسبتي من شيخه الشيخ أبى النجا ، نفع اللّه بهم أجمعين .

كرامات الشيخ على الكردي

وممن رأيت بدمشق الشيخ على الكردي كان ظاهره الوله ، وكان يتحكم في أهل دمشق تحكم المالك « 1 » ولما دخلت دمشق ساعة دخولي لها ، وكنت في حشكلة من الغلمان واللباس والأهل ، وأنا حين ذلك ابن اثنتي عشرة سنة قعدت في الجامع ، وإذا بشخص قد أقبل له رأس كبيرة ، عليه لباد مقطع ، فشق ساحة الجامع من باب جيرون إلى أن جاءني عند مقصورة الغزالي مد يده إلىّ مملوءة تفاحا ، وقال : خذ ، ففزعت منه ، واستندت إلى من كان بجوارى ، فرجمنى بهم تفاحة تخلف أخرى ومضى ، فبعد رواحه جاءنا الشيخ أبو القاسم الصقلى ، كان رجلا معتبرا ، مقيما بدمشق ، ومعه الفقيه نجم الدين بن اللهيب . كان مدرسا بدمشق ، وكان خال والدي ، فأخبرناهما بخبر الرجل الذي جاءني بالتفاح ، فتعجبا من ذلك عجبا كثيرا وقالا : يا بنى ، أبشر يكون لك شأن ، فهذا قطب الشام أتاك بالضيافة ، يقال له : على الكردي ، وعزيز أن عمل مثل هذه مع
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 51 .