علىّ ، فجعت فخرجت لي يد من شجر الغابة برغيف فأكلته ، ومشيت إلى « 1 » أن وصلت للشيخ الذي سيرنى إليه .
فقدمت وسلمت عليه وقلت له : يقول لك الشيخ كذا وكذا ، قال لي : سلم عليه وقل له كذا وكذا ، ما فيها كلمة سلام على ولا أستريح ساعة ولا كل كسرة ، ولا كتب اللّه سلامتك ، ولا أنني آدمي له قدر ، وهو مطلع على ما جرا في الطريق من الكرمات .
فعدت على حالي على الطريق التي جئت منها إلى أن وصلت للشيخ فأخبرته بجوابه فسمعته وسكت ولا شيئا ما تعلق النفس به من الحظ والبشرى ، وهو مطلع على ما جرى لي في الطريق .
كرامات الشيخ القرشي
وقال شيخنا رضي اللّه عنه : خرج الشيخ القرشي يوما للحمام فقدموا له دابة ليركبه فقال : ادفعوا صريمة الدابة لأحمد الحرار ، فأخذتها ومشيت ، فلما وصلنا لرأس زقاق القناديل ، وكان ذلك تسكنه الأساكفة ، رأيت امرأة منحنية تقلب وطاء في جنب الطريق ، وفرس في الجانب الآخر ، والزقاق ضيق .
فقال لي الشيخ أحمد قلت : نعم ، قال : المرأة والفرس سدا الطريق ، قلت له :
نعم ، فلما وصلنا إليهم افترقوا وعبرت بالشيخ ، ولما تكاثر منه كثرة رؤية الأشياء والإخبار بها مع كونه ضريرا ، قيل له عن ذلك ، قال : كلى عين فبأي عضو أردت أن أنظر نظرت ، وسئل عن من كان من الأصحاب .
فقيل له ما تقول في أبى عبد اللّه القرطبي ، قال : لو بعث نبي في هذا الزمان لبعث « 2 » في صدقه ، فما تقول في أبى العباس القسطلاني ؟ قال : أزهدهم ، يعنى
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 41 .
( 2 ) بداية اللوحة رقم : 42 .