تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
علىّ ، فجعت فخرجت لي يد من شجر الغابة برغيف فأكلته ، ومشيت إلى « 1 » أن وصلت للشيخ الذي سيرنى إليه . فقدمت وسلمت عليه وقلت له : يقول لك الشيخ كذا وكذا ، قال لي : سلم عليه وقل له كذا وكذا ، ما فيها كلمة سلام على ولا أستريح ساعة ولا كل كسرة ، ولا كتب اللّه سلامتك ، ولا أنني آدمي له قدر ، وهو مطلع على ما جرا في الطريق من الكرمات . فعدت على حالي على الطريق التي جئت منها إلى أن وصلت للشيخ فأخبرته بجوابه فسمعته وسكت ولا شيئا ما تعلق النفس به من الحظ والبشرى ، وهو مطلع على ما جرى لي في الطريق .

كرامات الشيخ القرشي

وقال شيخنا رضي اللّه عنه : خرج الشيخ القرشي يوما للحمام فقدموا له دابة ليركبه فقال : ادفعوا صريمة الدابة لأحمد الحرار ، فأخذتها ومشيت ، فلما وصلنا لرأس زقاق القناديل ، وكان ذلك تسكنه الأساكفة ، رأيت امرأة منحنية تقلب وطاء في جنب الطريق ، وفرس في الجانب الآخر ، والزقاق ضيق . فقال لي الشيخ أحمد قلت : نعم ، قال : المرأة والفرس سدا الطريق ، قلت له : نعم ، فلما وصلنا إليهم افترقوا وعبرت بالشيخ ، ولما تكاثر منه كثرة رؤية الأشياء والإخبار بها مع كونه ضريرا ، قيل له عن ذلك ، قال : كلى عين فبأي عضو أردت أن أنظر نظرت ، وسئل عن من كان من الأصحاب . فقيل له ما تقول في أبى عبد اللّه القرطبي ، قال : لو بعث نبي في هذا الزمان لبعث « 2 » في صدقه ، فما تقول في أبى العباس القسطلاني ؟ قال : أزهدهم ، يعنى
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 41 . ( 2 ) بداية اللوحة رقم : 42 .